استاكوزا المياه العذبة مالها وما عليها

استاكوزا المياه العذبة مالها وما عليها
:::::::::::::::::::::::::::::::::
ظهر هذا النوع مؤخرا بكثافة غير عادية فى مياه النيل بمصر و انتشر انتشارا” سريعا” الى معظم محافظات الجيزة و القاهرة و الدلتا و شرقها وجميع محافظات الوجه البحري ، و اجتاح جميع القنوات و الفروع الرئيسية من النيل و البحيرات الصغيرة و مزارع الأسماك ، بالإضافة الى الشواطئ الطينية و جميع الأراضى الزراعية المطلة على هذه الفروع.

ولكن ما كان محيرا” هو متى و اين بدأ غزو هذا الحيوان القشرى مياه النيل. وكان الأمر المحتمل هو ان هذا المقاتل العنيد قد دخل مياهنا من جهة الجنوب حيث أن وجوده في مياه السودان كان معروفا للعلماء منذ زمن اضافة الى عديد من بلاد حوض النيل في وسط افريقيا. و رغم ذلك لم يوجد لهذا النوع اثرا” في مياه النيل في مصر العليا (جنوب الجيزة).

وقد توصل العديد من الباحثين المصريين الي ان نقطة البداية لانتشار هذا النوع هي عدة مئات من افراده تم استيرادها أوائل الثمانينات من الولايات المتحدة الأمريكية لاستزراعها في أحد المزارع السمكية في منطقة منيل شيحا بمحافظة الجيزة. ورغم ان هذا المشروع قد توقف بعد قليل الا أن القدرات البيولوجية غير العادية لهذا الحيوان القشري قد أتاحت له بل ومكنتة من أن يستقر وينتشر خلال السنوات الاخيرة في البيئة المائية المصرية. ومن محافظة الجيزة تسلل الى معظم المحافظات الشمالية مرورا بمحافظة القاهرة.

ويمثل بروكمبارس كلاركي أحد مصادر الغذاء الهامة لاحتوائه على نسبة عالية من البروتين ويبلغ وزن عضلات البطن 10-40% من وزن الجسم اعتمادا على حجمة ودرجة نضجه. واضافة الى ذلك فهو يستخدم كطعم في صيد الأسماك وكنموذج لتشريح المفصليات في مختبرات الجامعات.

ومن ناحية أخرى فقد سبب هذا النوع مصاعب لعمليات الصيد، فهو يهاجم الأسماك الصغيرة والكبيرة خصوصا البلطي، مفترسا اياها بما قد يشكل تأثيرا سلبيا على المحصول السنوى من هذه الأسماك، اضافة الى تمزيق الشباك المستخدمة في الصيد وتلك التي كانت تستخدم في استزراع الاسماك بنظام الاقفاص.

ويعيش هذا الحيوان في حفر يحفرها بنفسه يلجأ اليها هربا” من اعدائة أو أثناء البيات الشتوي. كما تلوذ بها الأنثى أثناء وضع البيض. وهو عادة يكمن خلال النهار ثم يخرج ليلا” بحثا اما عن الطعام أو للتزاوج.

ويمكن التعرف علي النشاطات المختلفة لهذا الحيوان من مشي وعوم وتسلق وحفر، وقدرته على تجديد ما يفقد من اطرافه خلال عراكه مع أقرانه أو أعدائه، ومواقفه الدفاعية والهجوميه واحيانا” العدوانية على غيره من القشريات أو الأسماك ولجوئه الى اغتيال أفراد جنسه في حالة الجوع مع عدم توافرالغذاء.

وقد وجد ان الاستاكوزا النيلية حيوان شره يلتهم كل شيئ بنهم وبغير تمييز لنوع الغذاء، ويتكون غذاؤه أساسا” من النباتات المتحلله المختلطه بالطحالب والفطريات والاوليات، اضافة الى النباتات الحية والحبوب كالايلوديا والخس وجريش الذره التي يتغذى عليها في المعامل. وقد وجد أيضا أن الأسماك الصغيرة ودود الأرض تمثل أهمية يعتد بها في غذائه.

تتزاوج الاستاكوزا النيلية في المياه المفتوحة في كل الشهور خصوصا” شهر مايو حيث تختزن الأنثى الحيوانات المنوية في المستقبل المنوي لمدة طويلة تصل إلي ثمانية شهور حتى يحين موسم التبويض.

ويبدأ وضع البيض بكثافة عالية في أخر شهر سبتمبر أو أوائل شهر اكتوبر ولكنه يمتد حتى ابريل وتضع الأنثى حوالي 300 بيضة ويزداد هذا العدد او يقل متراوحا بين 100-700 بيضة اعتمادا” على حجم الأنثى. وبعد اخصاب البيض تحمل الأم البيض المخصب الأسود في كيس على بطنها حتى الفقس. وتتستغرق عملية الفقس حوالي 20 دقيقة.

وما سبق نجد ان هذا الحيوان القشري لة قدرة غير عادية علي تحمل الظروف البيئية المتغيرة ولة قدرة مذهله علي الانتشار السريع, لذا فانه قام بغزو كل مياه النيل المصرية، بما فيها مياه مصر العليا.

وان اهميته الأقتصادية كمصدر رخيص للبروتين الحيواني للإنسان ودوره في التحكم البيولوجي لقواقع البلهارسيا والاعشاب المائية وطبيعتة الغذائية التي تلعب دورا” كبيرا” في تحسين جودة المياة وسرعة تكاثرة وامكانية استغلال مخلفات استاكوزا الماء العذب بعد تجفيفها وطحنها في انتاج علائق الأسماك والدواجن كقيمة مضافة لتعظيم الاستفادة منها وعدم قدرتنا علي التخلص من هذا الحيوان الغازي.

لذا يمكن ترشيحه ان يكون من اهم الانواع التي يمكن استزراعها في مصر مع دراسة اساليب وتكنولوجيا الصيد الخاصة بة وعمل نشرات ارشادية مبسطة لتعريف الناس بها وكيفية تناوله واهميتها الغذائية وفتح اسواق جديدة لها.

وفي النهاية يجب ان توضع قواعد وقوانين وتشريعات شديدة لمنع دخول اي كائن حي من اي دولة الا بعد ان يخضع هذا الكائن لدراسات عديدة بيئية وبيولوجية وغيرها مثلما يحدث في كل الدول المتقدمة ومعرفة ما قد يسبببة وجود هذا الكائن في بيئتنا وثرواتنا الطبيعية.

عن wallaa

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*