رياضة

الحنفي ضحية مابين الإصابة والغدر

الحنفي ضحية مابين الإصابة والغدر

كتب: اسامة فؤاد

الحكم محمد الحنفي أحد أبرز الحكام بمصر والقارة الأفريقيةخلال السنوات السابقة، لما يتمتع به من ذكاء وهدوء وثبات إنفعالي، يجعله ينجح في إدارة أصعب المباريات والخروج بها إلى بر الأمان دون أدنى مشكلة، وهذا ما دفع عصام عبد الفتاح رئيس لجنة الحكام في إلقاء أصعب مواجهات الموسم المنقضي التي قد يخشها ويتهرب منها البعض فوق كتفه.

 

ومن هذة المواجهات الصعبة مباراة الزمالك وسموحة التي تبعت أزمة انسحاب الزمالك من الدوري اعتراضا علي خطأ جريشة التحكيمي في مباراة المقاصة، وقد نجح رجل المهام الصعبة في إدارتها بنجاح وانتهت بهزيمة الزمالك بهدفين نظيفين دون أن يعلق أو يعترض عليه أحد.

ثم مباراة الأهلي مع سموحة والتي تبعت أيضا أزمة تحكيمية بعد احتساب الحكم ابراهيم نور الدين ضربة جزاء غير صحيحة للأهلي أمام فريق المقاصة، وهذا ماجعل فرج عامر رئيس سموحة يحذر ويهدد لجنة الحكام قبل المباراة من حدوث مثل هذه الأخطاء، ممثلا ضغطا كبيرا علي حكم هذه المواجهة.

 

ومع كل ذلك فقد قادها الحنفي ” حلال العقد” بكل كفاءة دون أن يقع في أي خطأ معطيا كل فريق حقه عابرا بالمباراة إلى بر الأمان، ولم يكن اختيار عبد الفتاح للحنفي في هذة المهام من فراغ وانما اعترافا منه بأنه الأفضل هذا العام، فهو الحكم الوحيد الذي ليست لديه أي مشكلة حتي الآن مع أي نادي ولم يعترض أحد على وجوده في أي مباراة.

 

ومع اقتراب الموسم الجديد وموعد اختبارات اللياقة البدنية للحكام الدوليين، فيبدوا أن عين الحسود قد أصابت أفضل حكم مصري، حيث تعرض الحنفي لشد في العضلة الخلفية وهذا ما منعه من اكمال الاختبار، ليحدد له يوما أخر بعد شهر.

ومع مرور الوقت المحدد وأثناء إعادة الاختبار تعود الإصابة للحنفي في أول لفة حول تراك الملعب بشكل أصعب، حيث أصيب بتمزق في العضلة الخلفية، لتمنعه الإصابة مرة أخري من اكمال الاختبار الذي دائما وأبدا ما كان يتخطاه بكل سهولة، والذي لقى من خلاله سابقا اشادة الإعلام المصري بعد تخطي عدد اللفات المحددة للنجاح بأربع لفات أضافية.

وذهب الحنفي لعبد الفتاح بالإشاعات والتقارير التي تؤكد اصابته ومن بينهم تقرير من طبيب المنتخب المصري الأول مطالبه بإعطاءه فرصة أخيرة بعد الشفاء، ووضع أسمه كمصاب في القائمة الدولية التي كان يجب ارسالها يوم 1 من اكتوبر الجاري، مع وضع بديل له، وفي حالة فشله في الإعادة قبل يوم 31/12 المحدد لإرسال القائمة النهائية للغيفا.

ولكن وبكل أسف فقد رفض عبد الفتاح أن يمد يد العون إلي الحنفي رغم كل ماقدمه من نجاحات ساعدت في بقائه علي عرش التحكيم المصري، مسقطا أسمه من القائمة الدولية المرسلة إلي الفيفا، ليغلق أبواب الأمل في وجه، ويتركه بين مرارة الصدمة والحسرة، فقد وضع عبد الفتاح بهذا الموقف المخزي والغادر تجاه من كان في يوم هو منقذه، علامات استفهام كثيرة، ولعل أبرزها:

ما الذي منع عبد الفتاح من الوقوف بجانب أفضل حكم مصري الموسم الماضي؟؟

هل الحكم الذي أطلق عليه اكثر من لقب مثل رجل المهام الصعبة، وحلال العقد، لا يستحق فرصة أخري؟؟

هل نظر عبد الفتاح نظرة مستقبلية فوجد الحنفي في الصادرة مهددا عرشه وتاريخه؟؟ هل كانت اصابة الحنفى هي الفرصة التي كان ينتظرها عبد الفتاح لتعطيل مسيرته التحكيمية الناجحة؟؟.

 

كل هذة الأسئلة تحتاج إلى إجابات، ومن يطالبني بحسن الظن في موقف عبد الفتاح فل يأتيني بسبب مقنع يمنعه من الوقوف بجانب الحنفي أو غيره من الحكام الدولين في حالة تعرض أحدهم للإصابة ما دام الأمر في يده.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق