الحياة في روسيا بعيون مصرية

بعد أحداث يناير ٢٠١١ شهدت روسيا تدفق أعداد كبيرة من الشباب المصرى

بقلم /هشام السيد .

موسكو  /روسيا

بعض هؤلاء الشباب كانت لديهم علاقات مع الروس عن طريق شرم الشيخ و الغردقة و اتى لروسيا بحثا عن لقمة عيش افضل او الزواج و تكوين اسرة أو الأثنين معا . و قد جاء هؤلاء الشباب عن طريق دعوات خاصة زيارة أو سياحة أو فيزا للعمل و لكل دعوة أو فيزا شروطها الخاصة للأقامة و السماح بالعمل . بعض من الشباب استطاع الزواج و الحصول على إقامة و البعض الآخر كسر مدة إقامة  الدعوة أو  الفيزا و أصبح مخالف و يخشى مواجهة الشرطة . و رغم أن الكثير من هؤلاء الشباب من حملة المؤهلات العليا فى كافة التخصصات و لكن المؤهل هنا ليس له محل من الإعراب . الوظائف المتاحة لهم ليس لها اى علاقة بمؤهلاتهم و سعيد الحظ هو من كان يعمل فى مصر بالسياحة و استطاع الحصول على عمل مماثل . و باقى الشباب ينتشر فى المطاعم و الكافيهات فى أعمال مرتبطة بخدمة الزبائن أو فى الطهى أو العمل كسائق تاكسى على سيارته أو سيارة أجرة  . قليل جدا من استطاع الحصول على وظائف افضل من ذلك و عدد قليل منهم من أستطاع أن يفتح مشروع صغير خاص به . للحياة و العمل فى روسيا يلزمك أوراق إقامة سليمة تسمح لك بالعمل و إجادة للغة الروسية و من الأفضل لو كنت متزوج و لديك سكن افضل من تأجير سكن خاص سواء لشخصك أو مع اخرين . مستوى المرتبات فى روسيا ضعيف جدا بالنسبة للشباب مع ارتفاع سعر الدولار و يتراوح من ٤٠٠ دولار و حتى ٧٠٠ دولار كحد أقصى فى الأعمال التى ذكرناها ماعدا العمل الخاص طبعا يتوقف على نوع النشاط . و بالرغم من ذلك نجد العديد من الشركات الخاصة و الأفراد فى مصر و قد يكون لها شركاء فى روسيا تعمل على تشجيع الشباب على  الهجرة لروسيا  باعتبارها اسهل من الوصول لأوربا و مستغلة فى ذلك حاجة الشباب و جهلهم بطبيعة الحياة فى روسيا و قوانين البلد . و قد سمعنا فى الفترة الأخيرة عن مبالغ وصلت ٥٠ الف جنيه مصرى للسفر لروسيا و لمدة تصل ٣ شهور و إقناع الشباب بأنك هناك يمكنك الزواج و العمل و تحقيق دخل مرتفع و  تكون كل هذه الأمنيات  مجرد طعم لأصطياد الضحية و لايتحقق منها شئ على أرض الواقع . و قد ظهرت حالات كثيرة على مدار السنوات الأخيرة من المصريين ضحايا النصب و بيع الوهم و رغم التحذيرات و النصائح التى توجهها جروبات المصريين فى روسيا للشباب من نصائح و توعية و لكن فى النهاية تذهب كل هذه النصائح بدون فائدة أمام رغبات الشباب و جهلهم و إقتناعهم بالكلام الوهمى من النصاب المحترف عن روسيا و الأحلام الوردية التى تتحول لكابوس مزعج بعد أيام قليلة من وصوله بلاد الثلج و الجليد. و ربنا يحفظ شبابنا المصرى من النصب و النصابين .

عن aboeltayb

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*