غير مصنف

القزم المسيحي المشلول “سمير” و يحمله على ظهره رفيقه الدائم الضرير المسلم “عبدالله”كك

صورة حقيقية لرجلين من دمشق تم إلتقاطها عام ١٨٨٩

كتب/هشاعبدالعظيم

كان القزم سمير يعتمد على عبدالله في تنقلاته عبر شوارع دمشق القديمة و كان الأعمى عبدالله أيضاً يعتمد على سمير لإرشاده على الطريق و تحذيره من الحُفر و العوائق

واحد فقط يرى و الآخر فقط يمشي ، لقد كملا بعضهما و عاندا قساوة الحياة

{المشلول النصراني و الأعمى المسلم} كلاهما تقدم به العمر و بلغا مرحلة اليُتم من الأب و الأم و الأهل و كانا يسكنان في غرفة واحدة و يعملان بنفس المكان

النصراني المشلول كان يعمل “حكواتي” يحكي قصص في إحدى مقاهي دمشق القديمة

و الأعمى المسلم كان يبيع “اللبلبي” و هو الحمص المسلوق أمام نفس المقهى و يستمع لحكايات صاحبه سمير

توفى النصراني و بقى المسلم عبدالله يبكي لمدة أسبوع كامل في غرفته إلى أن وُجد ميتاً حزناً على نصفه الآخر

هذين الرجلين البسيطين رغم إختلافهما في دينيهما تعايشا و أثبتا أن الإنسان يحتاج الإنسان الآخر مهما كان دينه و أن الإنسانية هي أصل كل دين

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق