المركز القومى للترجمة يصدر الجزء الثالث من (انتصار أكتوبر فى الوثائق الإسرائيلية) تزامنًا مع احتفالات  وزارة الثقافة بذكرى انتصار اكتوبر:

كتب وليد شفيق

‎صدرت مؤخرًا عن المركز القومى للترجمة الطبعة العربية من الجزء الثالث من  (انتصار أكتوبر فى الوثائق الاسرائيلية)،وتتناول وثائق التحقيق مع  رئيسى الأركان والمخابرات العسكرية.ويصدر الجزء الثالث من الوثائق تزامنًا مع احتفالات انتصارات اكتوبر ، من اشراف ومراجعة ودراسة الأستاذ الدكتور ابراهيم البحراوى.

‎جدير بالذكر،أن هذا هو الجزء الثالث من المشروع العلمى الوطنى الضخم الذى يتبناه المركز القومى للترجمة لأصدار ترجمة كاملة لجميع الوثائق السرية الإسرائيلية عن حرب أكتوبر،لقد تم تخصيص هذا الجزء لوثائق التحقيق التى أجرتها لجنة أجرانات مع قائدين عسكريين مهمين ،الأول هو الجنرال الياهو زاعيرا رئيس جهاز المخابرات العسكرية الاسرائيلية الذى كان مسئولا عن اجراء البحوث والتقديرات حول احتمالات قيام العرب بشن هجوم عسكرى،وقد اطاحت به الهزيمة من منصبه بتهمة التقصير.

‎أما الثانى فهو الفريق دافيج العازار رئيس هيئة الأركان بالجيش الإسرائيلى ،والذى انتهت التحقيقات الى الاطاحة به هو الاخر من منصبه.

‎وترجع اهمية دراسة الوثائق الى أن كثيرا من المعلومات المتداولة فى الاعلام حول الهزيمة العسكرية والصدمة الاسرائيلية ونجاح خطة الخداع الاستراتيجى المصرية ترد مستندة الى وثائق رسمية تجعل المعلومات حقائق نهائية وتجعل الروايات تاريخا موثقا امام الاجيال الجديدة غير قابل للنفى أو الانكار من جانب المصادر الاسرائيلية،فان هذه الوثائق تدحض الادعاء الاسرائيلى حول نتيجة الحرب وتكشف أبعاد الهزيمة الكاملة فى ميدان القتال امام الجيش المصري.وعلى الرغم من مرور 44 عاما على الحرب ،فقد قرر رئيس الوزراء الاسرائيلى حجب عدد لم يحدد من الوثائق مستندا الى أن القانون يسمح له بمد فترة حظر نشر وثائق الدولة الى خمسين عاما ،ومن هنا فان الميل الى اخفاء امور بعينها يمتد فيما بعد الى بعض اجزاء الوثائق التى أفرج عنها،حيث سيلاحظ القارئ وجود مواقع حذفت بواسطة الرقابة العسكرية الاسرائيلية من الوثائق المفرج عنها .

 

‎وفى هذا السياق ،تطرح مادة الكتاب سؤالًا من شقين ،الأول هو لماذا صممت السلطات الاسرائيلية على حجب أهم الوثائق لمدة أربعين عامًا ؛والثاني ،لماذا تعمدت حذف بعض الكلمات أو الأسطر والفقرات من الوثائق التى نشرت ،فنحن امام مادة جديرة بالبحث المتعمق من جانب المثقفين والاعلاميين والباحثين في الشئون السياسية والعسكرية وشئون المخابرات لكشف أبعاد الانتصار المصري وأعماق الهزيمة الاسرائيلية.

‎يتحدث الأستاذ الدكتور ابراهيم البحراوي- أستاذ الدراسات العبرية بجامعة عين شمس،وصاحب فكرة هذا المشروع الوثائقي-في مقدمة الكتاب ،عن مدى الصعوبة التى واجهته للحصول على نصوص الوثائق ،والتي نشرها أرشيف الجيش الاسرائيلى باللغة العبرية ،وذلك لما تمثله تلك الوثائق من حقًا وطنيًا وتاريخيًا للأجيال الجديدة ،حيث حجب الإسرائيليون هذه الوثائق لمدة أربعين عاما ليخفوا حقائق الانتصار المصري ويحفظوا معنوياتهم من الانهيار،ولم يكتفوا بذلك بل أنه عندما نشر أرشيف الجيش الإسرائيلى الوثائق على موقعة الإلكتروني قام في الوقت نفسه بوضع عقبات فنية تحول دون الاطلاع عليها بسهوله بالنسبة للباحثين المصريين تحديدا ،وتمكن فريق من خبراء المواقع الإلكترونية من التغلب على هذه العقبات .

‎الكتاب من ترجمة :أشرف الشرقاوى،أحمد حماد،هانى مصطفى،محمد عبود،مصطفى الهوارى،حسين عبد البديع و عبد الله حمدي.

‎الأستاذ الدكتور ابراهيم البحراوي،هو صاحب هذا المشروع الوثائقي،وهو أستاذ الأدب العبري المعاصر المتفرغ باّداب جامعة عين شمس ،مؤسس المدرسة العلمية لدراسة المجتمع المعادي عن بعد عبر الأدب،وصاحب أول كتاب في المكتبة العربية عن أدب الحرب الاسرائيلى عام 1972،وعضو الفريق الوطنى لدراسة مفاهيم ومشاعر أسرى الحرب الإسرائيلين عام 1973،خدم بالقوات الجوية في نفس العام كظابط مكلف برتبة مقدم.حائز على جوائز مصرية وعربية ،نذكر منها جائزة الدولة التقديرية في الاّداب،جائزة الدولة للتفوق في العلوم الاجتماعية ،و جائزة التخطيط المستقبلى العربي من جامعة الدول العربية.

عن Mohamed Nasr

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*