ثقافة

الموروث الشعبى فى العريش بين الإندثار والتلاش

الموروث الشعبى فى العريش بين الإندثار والتلاشى ..

الشاعر / أحمد أبوحج  : باحث ومستشار ثقافى وإعلامى ..

هذه نماذج من الموروثات التى كادت أن تتلاشى مع التغير الطارىء على مجتمعنا فى سيناء وخاصة فى مدينة العريش العاصمة ( عاصمة شمال سيناء ) حيث التحضر والمدنية ومواكبة مجريات التطور حيث الإختلاط بسكان المحافظات الآخرى وتعدد وسائل الإتصال وسيطرة الفضائيات وعالم الإنترت وعصر العولمة والكوكبية والحداثة وعصر السموات الفتوحة , وتأثير الشعوب بعضها البعض من هذه الوسائل الحديثة , ناهيك عن إختلاط الأنساب والمصاهرة بين أبناء المحافظات المختلفة وإندماج الشعوب بعضها البعض مما غير الكثير من العادات والتقاليد عند أهالى مدينة العريش الحضر , وخاصة فى الموروث الشعبى والفلوكلور وهذه سنة الحياة وطبيعة البشر وحكمة الخالق فى التغير والتبديل , ومن منطلق حرصنا على توثيق بعض ماجمعناه من موروث شعبى لابد من جمعه خوفاً عليه من الضياع والإندثار , وأيضاً ليظل تاريخاً محفوظاً للأجيال القادمة وحفاظاً عليه من التلاشى والإختلاط بثقافات آخرى دخيلة , ونعرض هنا بعض من هذه النمازج القديمة التى أخذت فى التلاشى نظراً لموت أغلب الكبار والحُفاظ , وأيضاً لتداخل بعض الموروثات الوافدة من مناطق عديدة فى الثلاثين عاماً التى مضت , وسنعرض بعضاً من هذه النمازج ,, منها ….

أغانى زفة العريس فى العريش

فى الزفة وأثناء سيرها بالعريس من منزل أحد أفراد القبيلة وبعد” حمام العريس ” بعد أن يكون المضيف قد أدى واجب الضيافة للعريس وعائلته بعمل وليمة غذاء لهم وشراء هدية للعريس عبارة عن ثوب جديد أوماشابه , وفى المساء بعد صلاة المغرب تسير الزفة ويتجمع الرجال والنساء معاَ يتقدم الرجال موكب الزفة فى حلقات من منزل المضيف حتى منزل العريس والنساء يسرن خلف الموكب يرددن الأغانى والزغاريد ويحملن الصوانى بها الورود والشموع المناره , والرجال يغنون ويدبكون حاملين السيوف للعلب بها فى حلقات الزفة , ثم يتقدم الشباب ويقول أحدهم بصوت عالى ويرد عليه الرجال بكلمة هاى هوى ويغنى أغانى (البوشان ) أو المهاهاه .

 

يقول ويرد من خلفه الرجال

ياريتنى طير ناموس

أطير وافرد جناحى

أنزل على خد العريس وابوس

واقول طابت جراحى

——–

فج القمر واضلم الليل

واشرف على كل وادى

العريس روح الدار

يا كيدتكوا يا الأعادى

———————

يابنت ياام المدلات

ياام التويب الرهافى

هرج القفا عندنا عيب

قومى اطلعى لاتخافى

———————–

زعق الغراب قلت له خير

من فوق عالى الجريده

قلبى اتعلق مع الطير

غربه والمنازل بعيده

——————–

لا تحسبونا خواجات

ولا لنا فى البحر مراكب

إصغيرنا ضراب رصاص

وإكبيرنا ع السرج راكب

——————————

يابنت جملك نهشنى

واجت نهشتوا فى العبايا

رمان صدرك دهشنى

خللى فطورى عشايا

—————

ياعريس يامُقلة العين

يازمُرده فى قلاده

ياريت أمك جابت اتنين

يو م الحبل والولاده

—–

يامصر ياام الشبابيك

ياعاليه مين بناكى

بناكى العريس واخوه

واتمتعوا فى هواكى .

———–

ومن الأغانى الجماعيه فى الزفه يردد الجماعه وراء أحد الموجودين بالقول ….

كنت عزب داير مبسوط

العب بين الشبانى

قاللى عقلى واتجوز

واخزى عين الشيطانى

حبل الزين وجاب غلام

صار يقوللى يابابا

هاتلى حلاوه منفوشه

حطيت ايدى فى الجيبه

لقيت الجيبه مكبوشه

وهناك أغانى جماعيه تردد فى حلقات الزفه منها على سبيل المثال

دير الميه ع الريحان

تحت ارواق البيت إنجيكى

على أول حشه يابرسيم

إحنا قرعتنا أبومنديل

برسيمك نور يا شارى

اللى داعونا ناس إملاح

خلخالى وقع فى الحته دى

العقل معانا نحسن بيه

الأسمر غاب وجاب اكحيله

أدبحولوا ع باب الدار

أنا وأنت هينا للصباح

اللى له طير اتعنا وجاه

الخيل بعيده ع الأندال

وهناك رتم آخر بهذا الشكل يغنى أحدهم ويردد الأخرين وراه

جرد ياغزالى

مال الناس ومالى

جرد يا هليليا

ع الشمال مواليا

لا أحمل جمل عمى

خوخ وعنب وداليا

جرد يا غزالى

يارزق الحلالى

مال الناس ومالى

آه من زهر الليمون

آه من سود العيون

آه يازهر التفاح

آه من البيض الملاح

آه يا ام اردان الزم

لضمك لحضينى ضم , ….

——————

وهذه بعض من الأغانى التى تغنى فى مناسبة الزواج والأعراس فى العريش قديماً والتى كادت أن تتلاشى ولم يتبق منها إلا الشىء النادر , الذى أخذ فى التلاشى , وفى لقاء آخر بعون الله سوف أعرض نمازج آخرى لمناسبات آخرى مما جمعته فى بحثى عن الموروث الشعبى فى مدينة العريش  ..

—————

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “الموروث الشعبى فى العريش بين الإندثار والتلاش”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق