جمال

النفاق آفة كل العصور 

 

كتب /  مصطفى المعازى

 

يوجد في المجتمع البشرى أصناف عدة من المنافقين

ونجزم ان النفاق هو آفة كل العصور  يقف بامتياز وراء مصائب الشعوب  ؛ ومهما تعددت وتنوعت أسماء النفاق فمعناه واحد , وهو إظهار الإيمان وإخفاء الكفر ، أو إظهار الخير وإسرار الشر ، وكذلك مهما تعددت ألوان النفاق فعناصره ومكوناته واحدة  لا تتغير بتغير الزمان والمكان

فالمنافق كذاب وهو خائن للأمانة ومخلف للوعد ، ومن كان كذلك والعياذ بالله كان شرا مستطيرٱ ليس على نفسه ومجتمعه وحسب ، وإنما على البشرية كلها  ٠

و المنافقين تحديدٱ هم سبب معاناة الشعوب وتخلف الأوطان وشيوع الخطأ وبالتالى إنتشار الظلم والمكر والفساد بين الناس ٠ لقد أصبح المتملقون والمنافقون هم أصحاب المكانة القريبة من المسؤولين، وأصبح المخلصون العاملون الجادون، الذين لا يجيدون العزف على وتر النفاق أصبحوا لا نصيب لهم في المنح بل والوظائف، لأن الأمة تجامل على حساب المصلحة ، والنفاق الإجتماعى أصبح أحد المؤهلات الضرورية للوصول إلى المناصب، والتقرب من الرؤساء، ومن لا يجيد هذا النوع من النفاق لا مكان له إلا في ذيل القائمة. ٠

إن أهل النفاق الإجتماعي لا يعيرون اهتمامٱ لأصحاب الكفاءات، وإنما يعتمدون على من يطاوع نفاقهم، مما يؤدى إلى هجرة الكفاءات وهم محملون بالحقد على مجتمعهم الذي تربوا فيه فتفقد الأجيال ولاءها وانتماءها للأوطان ويرتمون فى أحضان الأوطان التي هاجروا إليها مما يتسبب فى إحداث ازدواجية في الناشئة التي ستخرج من هذه الأجيال المهاجرة بسبب أن المناصب القيادية فى المؤسسات والهيئات لأهل التملق والنفاق ، وهذا يؤدي إلى تفاقم الأزمات وظهور الفشل ٠

ولا ندرى هل يسعد المنافقون حقا بما يحصدون من شر المكاسب والمنافع والمناصب على حساب الأبرياء الأنقياء المخلصين لله وللحياة ولأوطانهم وشعوبهم ومجتمعاتهم .

إن أكثر ما يثير الدهشة والإستغراب أن المنافق يعرف تماما أنه منافق ، وللأسف أن بعضٱ من الناس لا يملكون سبيلا لتحقيق المراد وبلوغ الغايات إلا باعتماد أسلوب النفاق والتزلف والخداع ، وهو سبيل اودى بالكثيرين في مهاوى الردى ومواطن الظلم ، وجنح بالكثيرين في المقابل إلى حيث رفعة المقام والمنصب والجاه والمال والسلطان ، ولو إلى حين ٠

فاحذروا النفاق والمنافقين وخداعهم ، واحذروا التخلق بأخلاقهم فإنه خطر عظيم وجر إلى الكفر والخسران والبوار  ٠ قال تعالى { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا  ٠

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق