الوفاه الإكلينيكية للجسد العربى

بقلم / حسن بخيت
——————–
.
تعيش الأمة العربية الأن أسوأ حالات التمزق والتردى والموت البطىء ، وتتمرغ فى الوحل عاجزة عن مواجهة ما يحيط بها من عوامل الدمار والإنهيار وهى لا تشعر ، وتتكيف مع مشكلاتها تكيف سلبى ، وفى الوقت الذى يواصل فيه المخطط الأمريكى والصهيونى خطواته بكل دقة ودراسة من أجل الهيمنة على المنطقة العربية والسيطرة على ثرواتها بدءا من احتلال العراق وتدميره وتقسيمه ، متسلسلا إلى الإبادة اليومية للفلسطينين على يد العدو الإسرائيلى ، مرورا بتقسيم وانفصال السودان ، إلى الانهيار الكامل لليمن وليبيا وسوريا . ثم استدراج باقي الدول العربية للمشاركة بمحاربة ما يسمونه بالإرهاب .
وأصبح العرب بين ذابح ومذبوح، وطارد ومطرود تستباح أراضيهم ، ولو نظرت الي خريطة الصراعات العالمية تكفي للحكم بأن هذه البقعة التي صدرت للعالم العلم والمدنية باتت الكابوس المروع والمفجع للإنسانية كلها ، ففيها بذرت ونميت فأثمرت خبائث التطرف الديكتاتوري، والديني، والمذهبي، والعرقي، لتسوق جميعها فيما سمي «بالربيع العربي» الذي كشف السرطانات، والمخططات، وبعض العملاء لتكون المحصلة ملايين القتلى والمصابين واللاجئين

لم يواجه العرب في العصر الحديث مخاطر أكبر من تلك التي يواجهونها الآن، فالأمة العربية ــ أصبحت في مهب الريح وباتت قاب قوسين أو أدني من الاندثار بفضل سياسات داخلية مارسها العرب ضد بعضهم ، وخارجية نفذت أحيانا كثيرة بأيدي محسوبين علي العرب لتكون المحصلة واحدة ، وهى إنهيار الكثير من الدول العربية
وإنهيار تلك الدول وضياعها سيكون شاهدا على تلك الأمة التى ماتت اكلينيكيا ، وينتظر خروجها من غرفة الانعاش ، فلم يعد يجدى معها كلام .

حتى الذين خذلوا هذه الدول العربية وتركوها تلقي حتفها من الدمار والخراب وباعوا أهلها ، وتنازلوا عن كل القيم والاعراف العربية ، وتأمروا مع عصابات الغرب من الأمريكان والروس ، واليهود الملاعين ، والذين يجيدون فن الكذب والخداع وبيع الأوهام ( وأكذوبة الديمقراطية وحقوق الانسان ) وهم في الأصل يخططون منذ سنوات لدمار وهلاك تلك الأمة وتقسيمها الي بلدان متناثرة ومتناحرة بداية من فلسطين والذين قدموها هدية للعصابات الصهيونية.الي احتلال العراق عام 2003 بحجة وجود اسلحة دمار شامل في العراق ، وبعدها تقسيم السودان الي دويلات غير مستقرة ، ودمار ليبيا واليمن ، الي ابادة سوريا .. وياليتها تكون النهاية !!

عن ابو الفتوح عوف

نائب رئيس مجلس اداره المصري الآن

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*