ترامب والعند القاتل

العند القاتل… ترامب يتحدي إرادة العالم

بقلم نيفين منصور

بعد تصويت أغلبية دول العالم في الامم المتحدة ضد قرار ترامب بنقل السفارة الامريكية إلي مدينة القدس والاعتراف بها عاصمة الدولة الاسرائيلة. وتهديد ترامب الواضح بوقف المساعدات المالية للدول التي ترفض قراره بهذا الشأن، هل سيستمر هذا العند القاتل وينفذ ترامب قراره متحدي بذلك غالبية دول العالم الغربي والشرقي والعربي؟ إنها سطوة المال والقوة التي يتحدي بها هذا الرجل الجميع لتنفيذ مخطط صهيوني عالمي يسعوا إليه منذ زمن طويل …

 

الإرادة اليهودية تتحدي إرادة العرب والدول الإسلامية ككل . هل يجرؤ علي تنفيذ قراره وتهديده أم أنه سيحاول التراجع والبحث عن مخرج آخر لتنفيذ هذا الإتفاق الامريكي الاسرائيلي؟ اعتقد انها محاولة خاسرة لن يستطيع الصمود أمام إرادة العالم مهما كان هذا القرار غير ملزم علي كل الدول إلا أنه لن يتم الاعتراف بالقدس عاصمة للدولة اليهودية الصهيونية إلا عندما يعترف بها الجميع وخصوصا المجتمع العربي فمهما قام ترامب بعمل مراوغات وتهديدات وضغوط علي العالم العربي لن نتخلي عن مقدساتنا مسلمون كنّا أم مسيحيون فنحن لسنا بدول علمانية إنما نحن دول تهتم بصحيح الأديان مهما ظهر الفساد فينا ومهما ساءت أحوالنا المادية والمعيشية ، تعودنا أن نحيا تحت أي ضغوط وبأي صورة كانت، نتراحم فيما بيننا علي قدر استطاعتنا ما زلنا نحتفظ بالرحمة رغم قسوة الأيام وقسوة ومر الأحداث التي تحدث من حولنا…

 

عندما تقترب من المقدسات احذر أيها الترامب غضب القلوب ربما نحتاج المساعدة ونحيا علي فقر وضغوط إلا إننا لا نستطيع التخلي عن الأرض والعرض والدين مهما بلغ فسادنا ومهما احتاجنا الي المساعدات.وحان الآن موعد الاتحاد العربي المالي الذي يقوم علي تعاون سياسي واقتصادي شامل يعمل علي دفع الدول العربية جميعها إلي التقدم والازدهار دون احتياج للمساعدات الامريكية التي يظنها ترامب كارت ضغط علينا وعلي دول اخري تحتاجها.

 

ومهما كان رد الفعل الأمريكي تجاه هذا الموقف العالمي بالأغلبية ومهما تحدت دول العالم الغربي والعربي إلا أن اعتراف أمريكا بالقدس كعاصمة للدولة الإسرائيلية غير ملزم لنا نحن العرب وغير ملزم للدول الرافضة في الأمم المتحدة فليفعل ما يشاء ،وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا. فالمولي عز وجل قادر أن يؤلف قلوب العرب والمسلمين ويوحد كلمتهم ويرفع راية الحق عالية ويعيد إلينا الأراضي المغتصبة والقدس الحبيبة الغالية.

عن aboeltayb

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*