إقتصاد

شركات الوساطة في الأسواق المالية، أيها أفضل؟!

تعتبر شركات الوساطة هي بوابة الدخول إلى أسواق المال والإستثمار فيها، هذا وتنتشر حول العالم مئات الشركات التي تتنافس فيما بينها من أجل تقديم أفضل الخدمات وكسب رضا الزبائن والعملاء. لهذا السبب بجد أن الشركات القوية تقوم وبشكل مستمر بإدخال المزيد من التحسينات والتطويرات التي من شأنها أن تجعل بيئة التداول سهلة وبسيطة وفي نفس الوقت ممتعة ومجدية. تعتبر منصات التداول “التكنولوجيا المالية” هي السمة الرئيسية التي تميز أي شركة عن غيرها فمن خلالها سيتم تنفيذ الأوامر المختلفة بدءً من فتح الصفقة مرورا بالتعديلات المصاحبة لها وحتى إغلاقها. الأهمية الكبيرة التي يوليها المتداول لمنصة التداول أوجد حافز لدى شركات الوساطة نحو تضمينها بكل ما يحتاجه الزبون، لهذا السبب نجد أنها في معظمها يتم تصميمها بواجهات بسيطة يمكن للمتداولين أن يتعاملوا معها بسهولة ويسر على اختلاف مستويات الخبرة لديهم. من جهة أخرى تبذل الشركات أيضا جهود مضاعفة من أجل توفير مجموعة من الأدوات المالية المساعدة التي تفيد في اتخاذ قرار التداول الصحيح مثل الرسوم البيانية التفاعلية والمؤشرات التقنية المختلفة ومجموعة من أدوات إدارة الحسابات وإدارة المخاطر.

في الوقت الحالي توسعت أعمال شركات الوساطة لتشمل تقديم المزيد من الخدمات مثل تقديم خدمات التحليل الفني والتحليل الاقتصادي على أسس يومية، ليس ذلك فحسب حيث تقوم بعض الشركات أيضا بتقديم خدمة إشارات التداول سواء من خلال الطواقم الخاصة بها أو من خلال الإستعانة بجهات خارجية والتي تعتبر بمثابة توصيات لدخول صفقات قد تكون قوية ومفيدة في تحقيق المزيد من الأرباح.

التطور في مجال التكنولوجيا المالية أيضا فتح المجال واسعا أمام ما يعرف حديثا باسم التداول الاجتماعي الذي أصبحت تتبناه في الآونة الأخيرة أعداد كبيرة من الشركات، حتى أن بعضها قامت بتصميم منصات خاصة بهذا النوع من أنواع التداول. بشكل مختصر يمكن تعريف التداول الاجتماعي على أنه الطريقة التي تسمح شركات الوساطة للمتداولين من خلالها إمكانية الإستفادة من خبرات متداولين آخرين هذا بالإضافة إلى تبادل المعرفة، كما أن هذه الخاصية تسمح للمتداولين المبتدئين في نسخ صفقات الخبراء في بعض الأحيان وتعتبر من أفضل فرص التعليم من خلال الممارسة العملية. من جانب آخر يسمح هذا النظام للمتداولين الخبراء بالترويج للإستراتيجيات الخاصة بهم وتقديمها للمتداولين الآخرين الراغبين في استخدامها مقابل الحصول على مبلغ مالي معين أو نسبة من الأرباح. على كل حال نستطيع القول أن ظاهرة التداول الاجتماعي أصبحت واحدة من أهم ظواهر الإستثمار في الأسواق المالية في الوقت الحالي.

تقدم شركة السمسرة في الأسواق المالية اليوم أيضا خدمات تعليمية احترافية، حيث يتم في بعض الأحيان تخصيص أكاديميات منفردة لهذا الغرض حيث أن الإستثمار في المعرفة في هذه الأسواق هو أهم أدوات النجاح والإستمرارية. هذه الأدوات التعليمية يتم تصميمها في الغالب لكي تتناسب مع المتداولين من كافة المستويات بدءا من المتداولين وحتى البرامج التي يتم تصميمها لأصحاب الخبرة، هذا ويتم استخدام مجموعة من الأدوات المختلفة لهذا الغرض التي تشمل المقالات والكتب الإلكترونية والمقاطع المصورة والأبحاث والدراسات المختلفة والتقارير الدورية، بالإضافة إلى جلسات الويبنار والسيمنار التي يتم تنظيمها على أساسات مختلفة.

بات واضحا الآن لدى القارئ نطاق ومجال الخدمات التي يمكن أن تقدمها شركات الوساطة لهذا السبب وعند السؤال عن أفضل سمسار يعمل في مجال تقديم خدمة التداول في الأسواق المالية فإنه حري بالمتداول أن يبحث جيدا في مدى توفر مجموعة الخدمات سابقة الذكر ومدى جودتها كي يتعرف على نقاط القوة والضعف وحتى يستطيع أن يختار الشركة الأقرب إلى حاجاته ورغباته والتي من المحتمل أن تضعه في الطريق الصحيح نحو بلغ الغايات والأهداف الكبيرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق