شركة مياه الشرب بطنطا عنوان للهرج والعشوائية والمواطن هو الضحية  يا ” سيادة المحافظ

كتب: أسامة فؤاد

 

مازال الموظفون المخصصون بقراءة العدادت بشركات المياة والكهرباء يتلاعبون بالدولة المصرية وبشعبها دون أن يتصدي لهم أحد، فوقفت كل الحكومات الحالية وما سبقها متفرجة علي فساد هؤلاء الموظفين الذين يتقاضون مراتبات شهرية وحوافز ومكافآت غير مستحقة، فأكثرهم يتكاسل عن أداء عمله ولا يقم بقراءة العدادات مكتفيا بوضع الحد الأدني في كل إيصال، ثم يفوجئ المواطن نفسه مديون بالكثير من المبالغ المالية التي يعجز في سددها.

ورغم أن البرلمان المصري شرع وناقش الكثير من القوانين والمشاكل، حتي وأن وصل به الحال لمناقشة ظاهرة ” البنطلون المقطع “والمطالبة بمنع دخول الجامعات به، وكأن مشاكل الدولة المصرية جميعها قد حلت ولم يتبقه إلا مشكلة ” البنطلون”، فلم يتترك أحد لمثل هذه المشكلة التي نعاني منها منذ زمن بعيد.

 

وكانت لي تجربة شخصية أمس بشركة مياه الشرب والصرف الصحي بطنطا، حيث توجهت أمس للشركة للكشف عن فاتورة مرتفعة رغم عدم وجودنا بمحل الأقامة منذ شهور، وشهدت بعيني الهرج والمرج والاستهتار بالمواطن، حيث أننا لم نجد الموظف المكلف بالتوقيع علي طالبات المعاينة وانتظرنا فترة طويلة ولم يعد إلي مكتبه، ثم طالبونا زملائه الموظفين بأن نبحث عليه في الشركة ولم نجده، وعندما تكدس المواطنون الراغبين في عمل معاينة، قام أحدهم بالنداء علي مجموعة من الموظفين الآخرين التاركين مكاتبهم والجالسون في فناء الشركة يضحكون ويتداعبون   قائلا لهم حد يمضي بدلا من أستاذ ” علي ” فوافق أحدهم  وقال له ” أ[بعتهم “وتسابق المواطنين علي النزول له سريعا وقام بالتوقيع بأسم الموظف ” المزوغ “من محل عمله.

 

وكانت الصدمة عندما أخبروني بأن عداد المياه الخاص بي كان به تراقمات يصل قيمتها 2100 جنيه، رغم أنني مسددا لكل الإيصالات، وعندما سألتهم عن السبب  قالو أذهب لاستاذ أيمن مدير الشركة وأسأله، وعند التوجه له وسؤاله فقال لي  “نعترف أن محصلنا مخطئ، فمن الواضح أنه لم يقراء عداد شقتك منذ أكثر من 3 سنوات وكان يضع الحد الأدني”، وعندما انتفضت غضبا قائلا لهم، ” هل هذا خطئي أم خطائكم” فردو عليا بكل استفزاز ” كده كده هتدفع ومش عجبك اشتكي”.

 

فما هذا الأستفزاز والأستهتار بالمواطن وأين الرقابة الإدارية من تلك هذا الفساد الفاجر؟؟ وإلي متي سيظل المواطن ضحية فساد الموظفين والمحصلين والرقابة المخزلة؟؟ ولماذا لا يتم معاقبة المحصل المتكاسل عن عمله حتي يتوقف عن ذلك الأمر وننهي هذه الأزمة ونحن نعلم جميعا أن من أمن العقاب أساء الآدب؟؟؟

كل هذه  أسألة محتاجة إلي إجابات، ولكن هل من مجيب؟؟

عن Mohamed Nasr

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*