العرب والعالم

صورة مؤسفة ومصير مستحق

مَقِتّلَ صٌأّلَحٌ ، صٌوِرةّ مَؤَّسفِّةّ وِمَصٌيِّر مََّستّحٌقِ ،

كتب – حٌَّسنِ عٌبِدِ أّلَغٌنِيِّ مَبِأّرګ

قتلَ علي عبد الله صالح .. الوضع مؤسف و لكن المصير مستحق لشخص تحالف مع الكل وباع الكل.. حارب الحوثيين وتحالف معهم، وعالجته السعودية ثم انقلب عليها، ثم انقلب علي الحوثيين من جديد، فهللت السعودية يوم وليلة ب‘‘الرئيس السابق‘‘ بدل ‘‘الرئيس المخلوع‘‘،  ثم وعد مفكروها الشعب اليمني بالحرية والرخاء في مرحلة دحر الحوثي..السعودية لم تحب يومًا يمنًا موحدًا قويًا، من أول ما اقتطعت جزء من أراضيه، لغاية ما أصابت شعبه بالكوليرا وأدخلته عصر المجاعة، وفي المنتصف حكايات دالة..من أول الإحصاء الذي قام به الملك فيصل، فوجد تعداد سكان المملكة 5 مليون بينهم مليون يمني، فأودع النتائج درج المكتب خشية إظهار الضعف الديموجرافي، وكذا الوصية التي تحدث عنها هيكل في المقالات اليابانية، نقلًا عن أحد أبناء الملك المؤسس الذي أوصي أولاده علي فراش الموت بأن ‘‘رخاء المملكة مرهون ببؤس اليمن‘‘..

آخر مراوغة لصالح تجاه المملكة كانت كارثية، وهل نجح من استعان بآل سعود يومًا؟..الميزان اختل من جديد ضدهم، وفني صالح إلي الجحيم لاحقًا بمن سبقه من ديكتاتوريي العرب ، سرق ونهب وأفسد وسلم بلاده وكانت النهاية ملفوفًا في بطانية ، ولا يتبقي لليمنيين سوي الحرب واللجوء والجوع والمرض ، المنطقة تغلي من جديد بعد تسوية مسألة الحريري . وعلي بعد يومين من انفجار إذا أقر ترامب مسعاه بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ،

كل التنازلات والإنبطاحات من أول خمية وتسعون بالمائه من أوراق اللعبة في يد أمريكا لغاية الاعتراف ب 242 ومفاوضات مدريد التي كادت أن تتوقف لرفض إسرائيل ارتداء الفلسطينين الكوفية ، ثم أوسلو وغزة-أريحا والآمال العراض وقتها بحل القدس واللاجئين والحدود..كلها انتهت لمسارها المتوقع ، لا طلنا ذرة تراب ولا دونم أرض ولا لاجيء عاد ، الكل يعلم أن لا شيء سيحدث بالسلام وخيار المفاوضات .

والكل أيضًا راض، العرب من المحيط للخليج، طالما ظل الحديث الحالم عن حل الدولتين ممكنًا علي الورق..لكن ترامب ونتنتياهو عايزين القدس، الغنيمة الكبري، لحظة ذل استثنائية لتصفية كل شيء مرة واحدة وللأبد .

نراهن فقط أن في الأجهزة الأميركية عاقل ما، يمنع انفجار الكارثة علي يد المختل ترامب يوم الأربعاء، وألا تنقل السفارة ولا يُعترف بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل .

ثمن الإنفجار سيحول بينهم وبين هكذا اعتراف أو هكذا نتمني .

لو بتسأل علي ليبيا ، ف الاتحاد الأوروبي زعلان من مناظر بيع وتعذيب الأفارقة كعبيد ، بروكسل بتحب الحاجات دي كتيمي ، يعني نوقف بوارجنا، تأخد اللاجئين من عرض البحر، تسلمهم لخفر السواحل، وتوديهم معسكرات احتجاز ، إنما تصور بيع البشر؟ ، لأ إحراج كده ، فقرروا أنهم يحاولوا ينقلوا المساكين لبلادهم في مؤتمر إفريقيا-أوروبا الأخير ، ولهم طبعًا أجر المحاولة كما هو معلوم ، شفيق رجع لصوابه وبشار قاعد مستربع في الاستانة وجنيف علي جثث نصف مليون، باسم المقاومة والممانعة التي وجهت براميلها للكل إلا إسرائيل التي تخرج الطائرات من الحظائر للترويح عن نفسها وقصف أهداف النظام السوري من حين لآخر.

بينما السعودية التي صدرت للثورة السورية شتي أنواع الجماعات التكفيرية، توحد الآن وفود المعارضة، بما فيها جناح الممثل الفاشل في أداء اللهجة الصعيدية جمال سليمان الذي أصبح مفاوضًا عن منصة القاهرة ، لو حد من بره المنطقة قلق علينا شوية ، منتظرين فقط عود كبريت او صاروخ خطأ او كبسة زر علي مدفع ، وكلنا هنولع ، من شرقها لغربها بما عليها ، بس احنا متمسكين بالأمل ،وهنصحي بكره متفائلين ، ان ربنا يدخر لنا مصير جيد في الآخرة ، مش هيبقي عذاب علي الأرض وحسرة واحنا بنشوف بلاد العالم ومحبوسين في منطقة خارج تغطية الحضارة، وعذاب تاني في جهنم !

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق