غير مصنف

فضل يوم عاشوراء

فضل عاشوراء

بقلم /  مصطفى المعازى

 

في غمرة الشعور باليأس والإحباط الذي أصاب المسلمين

من جراء تتابع النكبات والشدائد يأتي يوم عاشوراء ليذكر الأمة أنه لا تقف أمام قوة الله أي قوة ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السمآء وأنه إذا أراد شيئًا فإنما يقول له: كن فيكون٠٠٠ هذا اليوم الذي قال فيه موسى عليه السلام لقومه لما قالوا له وهم يرون فرعون وجنوده خلفهم: ( إِنَّا لَمُدْرَكُونَ )  قال لقومه بلغة المؤمن الواثق من وعد الله:

( كَلاَّ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ)  إنه فضل وأهمية التوحيد ؛ وتفويض الأمر إلى الله وحده  ٠

ومعية الله ليست قاصرة على مكان أو زمان بعينه بل متى كان العبد مع الله كان الله معه  ٠

فلما نجى الله موسى عليه السلام صام يوم العاشر من محرم شكراً لله على نعمته وفضله عليه بنجاته وقومه وإغراق فرعون وقومه  ٠

ولما قدم الرسول المدينة فوجدهم يصومون اليوم العاشر فسألهم ما سبب الصيام؟ قالوا يوم أنجى الله فيه موسى ومن معه وأغرق فرعون ومن معه فصامه موسى شكراً لله فنحن نصومه ٠ قال لهم النبي: نحن أحق وأولى بموسى منكم ؛  فصامه وأمر بصيامه ٠

 

فيوم عاشوراء فيه رسالة أن الباطل مهما انتفخ وانتفش وتجبر وتغطرس وظن أنه لا يمكن لأحد أن ينازعه أو يرد كيده وباطله أو يهزم جنده وجحافله فإن مصيره إلى الهلاك وعاقبته هي الذلة والهوان  ٠

فمهما حمل لنا العدو من دبابات وقاصفات ومدمرات فإن الله معنا يسمع ويرى ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء ؛  قال تعالى : ( فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًا) ٠

ويجب أن نتذكر أنه مهما بلغ الكيد والأذى والظلم والتسلط ونهب للأموال ، وأخذ لثروات ؛ فإن نصر الله قريب ؛ ويا لها من عبرة لكل عدو لله ولرسوله ممن مشى على درب فرعون

إن الله منتقم من الطغاة الظالمين طال الزمن أو قصر ٠

حتى لو تأخر النصر قليلاً فإنه قادم ٠

فالحق بطيء ولكنه يومٱ يجئ ٠

 

ومن المفارقات العجيبة ما حدث في هذا اليوم المبارك أيضًا من قتل سيد شباب أهل الجنة الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعن أبيه وأمه وآل بيته ٠

حيث قتل في فتنة عظيمة بين فئتين من المسلمين ٠

و ما ينبغي التنبيه إليه هو أن ما يفعله بعض الشيعة في هذا اليوم من البكاء والنواح على قتل الحسين رضي الله عنه ،وما يقومون به من تعذيب أنفسهم وإسالة الدماء من وجوههم وصدورهم وظهورهم والتقرب إلى الله بضرب أبدانهم بالسلاسل والسكاكين ولطم خدودهم ونتف شعورهم ليس من الإسلام في شيء، وهو من البدع المحدثة والمنكرات الظاهرة ومن كبائر الذنوب التي تبرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم منهاومن مرتكبيها ٠

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق