فى ذكري مولد الحبيب

بقلم / مصطفى المعازى

فى مثل هذه الأيام من كل عام تحتفل الأمة الإسلامية بمولد سيد الخلق سيدنا محمد صل الله عليه وسلم الذى ولد فى الثانى عشر من ربيع اول فى عام الفيل
وجعلت ذكرى المولد النبوي عيدا يحتفل به ليتذكر الناس هذا الحدث مرة كل عام ولتحفظ دلالاته ومعانيه ومعالمه لما يمثله النبى «صل الله عليه وسلم» للمسلمين من قيمة ثابتة ومكانة كبرى.
وخير احتفال بهذه الذكرى هو الإقتداء بسيدنا رسول الله صل الله عليه وسلم والسير على هداه والأخذ بتعاليمه واتباع ما جاء به من قيم ومبادئ سامية مصداقٱ لقوله تعالى: «لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا».
وفى هذه الذكرى تحتاج الأمة الإسلامية إلى ميلاد مجتمع له مقومات النجاح والمثابرة والعمل وكثرة الإنتاج والتقدم والنهوض والحركة فهذا المجتمع يحتاج طاقات فعالة وسواعد قوية وقلوبٱ متراحمة وعقولاً مستنيرة وأفكارا لها حيويتها بهدف أن تكون الأمة متسمة بفاعلية الخير والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وأن يكون هناك تواصل حضارى وثقافى وإذا تمت هذه الأمور فإننا بذلك نحيى ما أمرنا به الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم من إيجابيات وأن ننتهى عن السلبيات ؛ فالمجتمع القوى هو الذى يتخذ من الرسول أسوة حسنة وقيادة قوية ؛ فلابد للقلوب أن تحيا وللعقول أن تعيش وللضمائر أن تستيقظ ٠
فالمجتمع لا ينظم ولا يرقى بسن القوانين ووضع الدساتير و تنظيم اللوائح فقط وإنما المجتمع سعادته ورقيه فى يقظة ضمير أبنائه لأنه هو المهيمن على شئونهم ٠
إن الأمة فى أمس الحاجةإلى أصحاب الضمائر الحية والسرائر النقية ؛ فاتقوا الله وأيقظوا بطاعة الله ضمائركم وراقبوه في كل أعمالكم ؛ إن الاستغراق في حب الدنيا وملذاتها يذهب النفس ويصرفها عن حب الله والتأهب للآخرة وعلاج ذلك هو إحياء الضمير و إلى قيم و أخلاق النبى صل الله عليه وسلم ٠فما أحوج الأمة إلى التخلق بأخلاق النبى والتأدب بأدبه فمن أحب إنسانًا أحب سيرته وأحب الإقتداء به وأطاعه فيما يأمره به ٠
ويظل المسلمون وغيرهم معترفين بأنه صل الله عليه وسلم سيد الخلق ذو خلق عظيم إجتمعت له الفضائل فهو البشير ِوالنذير والمرشد والواعظ والمؤدب والمربى والإمام والخطيب والأب بل يتعدى ذلك كله لتشتمل عنده جميع الخصال الحميدة فهو الإنسان الكامل صل الله عليه وسلم ٠

عن ابو الفتوح عوف

نائب رئيس مجلس اداره المصري الآن

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*