قرار ترامب وروسيا والشرق الاوسط

بقلم / هشام السيد

موسكو / روسيا

___________إن قرار الرئيس الأمريكى ترامب بنقل السفارة الأمريكية للقدس باعتبارها عاصمة دولة اسرائيل  قد لاقى عدم استحسان و معارضة كبيرة من العالم العربى و الإسلامى و المجتمع الدولى . ووسط بيانات الشجب و الإدانة التى خرجت من معظم الدول العربية و الإسلامية.  تقدمت مصر بمشروع قرار لمجلس الأمن ضد تنفيذ القرار الأمريكى و نال أغلبية ساحقة فى التصويت ١٤ من ١٥ عضو و قامت امريكا باستخدام حق النقض الفيتو . و تم عرض المشروع على الجمعية العامة للأمم المتحدة ووافقت بأغلبية ١٢٨ صوت و رفضت و امتنعت ٤٣ دولة خضعوا للتهديدات الأمريكية  . و رغم ذلك و كالعادة خرجت التصاريح من أميركا و إسرائيل   تعلن عدم إعترافها بأى قرار يصدر بخصوص هذا الموضوع و تقول ان الأمم المتحدة تعادى دولة  إسرائيل . و فى ظل هذه الأحداث المتلاحقة نجد روسيا من أولى الدول التى رفضت هذا القرار .  و بعدها قام الرئيس بوتين بزيارة إلى سوريا و مصر و تركيا على مدار ٢٤ ساعة و كان موضوع القدس له نصيب من المحادثات لتنسيق المواقف المشتركة . و خلال زيارته لمصر تم توقيع الاتفاق على إنشاء المحطة النووية  فى منطقة الضبعة بقرض من روسيا و تم بحث إمكانية أنشاء منطقة صناعية روسية فى مصر كمركز لتصدير المنتجات الروسية للشرق الأوسط و أفريقيا و بأستثمارات روسية  تبلغ ٧ مليار دولار  . و بعد  ذلك بيومين  تم توقيع بروتوكول  أستئناف الطيران المباشر بين مصر و روسيا مع بداية شهر فبراير ٢٠١٨ .  قرار الرئيس الأمريكى ترامب قد يكون هو القشة التى قصمت ظهر البعير فى انعدام ثقة العالم العربى و الإسلامى على دور امريكا فى عملية السلام المزعوم فى الشرق الاوسط و لدعمها المستمر لدولة أسرائيل . و فى نفس الوقت قد يكون هذا القرار هو جسر التواصل و البوابة التى تعبر منها روسيا  للعالم العربى و الإسلامى و منطقة الشرق الأوسط  من جديد و حيث كان للاتحاد السوفيتى تواجد قوى و مؤثر فى هذه المنطقة و حتى فترة السبعينات من القرن الماضى . و هذا ماسوف تسفر عنه الفترة القادمة من أحداث ف وسط حالة من السخط و الرفض العربى و الإسلامى فى معظم دول العالم على القرار الأمريكى.

عن aboeltayb

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*