الدولة

( قوم لوط) قريبا فى مصر

بقلم عماد السعدني

( قوم لوط) قريبا فى مصر

 

أصبحت مصر علي موعد مع اعصار جديد يجتاح الاخلاق والقيم والعادات والتقاليد التى تربى عليها كل المجتمع المصرى المتدين بطبعه  .. اعصار بات على كل المصريين بكافة طوائفهم ان تتصدى له وبكل قوة قبل ان يأتى على الأخضر واليابس ونجد انفسنا يوما ما نبكى على اللبن المسكوب

اعصار يسمى المثيلية الجنسية او مجتمع الميم كما يسمونه .

فمنذ ايام قليلة ولأول مرة فى مصر ينظم حفل مشروع ليلى فى التجمع الخامس للمثليين الجنسيين ويرفعون اعلامهم بكل فخر وعزة وانتصار وكأنهم يدافعون عن قيم اخلاقية او مقدسات ضائعة يحتفلون بعودتها

حفل حضره أكثر من عشرة ألاف مثلي ومزدوجى الميل الجنسى ومغايرى الهوية الجنسية .. رفعوا اعلامهم وهتفوا من قلوبهم عبر صفحتهم الالكترونية بالنص : مجتمع المثليين موجود فى مصر، ودائما ما يعبر عن وجوده من آن لآخر، إحنا ماكناش مستنيين حفلة مشروع ليلى Mashrou’ Leila عشان نثبت إننا موجودين أو عشان نرفع علم الرينبو فى مصر.. إحنا موجودين وهنكمل للآخر .. ربما كان يخاف الكثير منا من رفع العلم والتصريح إننا هنا.. كل الشكر لكل من رفعوا علمنا، علم فخر مجتمع الميم.. كل الشكر لهؤلاء الشجعان والشجاعات فى حفل مشروع ليلى Mashrou’ Leila  فى القاهرة، شكراً لجعلنا جميعاً نشعر بفرحة عارمة بهذا الانتصار الصغير، شكراً للظهور والتصريح بأننا هنا.

هاكذا علنا فى مصر !! علنا فى مجتمع تربي على اخلاقيات قلما تراها فى اى بلد اسلامى أخر !! هاكذا علنا فى مصر التى كانت وستظل دائما حائط دفاع أول وأخير ضد كل من تسول له نفسه ان يمس هامة الاسلام العظيمة والعروبة العالية .. هاكذا فى مصر كانت البداية وربما سوف تتوالى خلال الفترة القادمة حفلات أخرى وندوات عدة نكتشف من خلالها انتشار ذلك السرطان القذر فى مجتمعنا .

وماذا حدث ؟ الكل يشاهد ويمصص الشفاه ويتعجب ويشجب ويستنكر وماذا ؟ لا شئ ؟ أين دور المسؤلين فى منع تلك الحفلات الماجنة القذرة ؟ أين ردود افعالهم على ماحدث ؟ أين دور الأزهر الشريف الذى لم يصدر بيانا واحدا حتى يستنكر فيه ما حدث وكأن ما حدث شيئا لا يعنيه من قريب أو من بعيد !! فقط الشباب المصرى المثقف الواعى المتدين يستنكرون ويصرخون على مواقع التواصل الاجتماعى ويفعلون أضعف الايمان لانه السبيل الوحيد امامهم .. شباب غيور على دينه .. غيور على قيمه وتقاليده .. غيور على اخلاقيات اتسم بها الشعب المصرى على مدار تاريخه ونفخر دائما انه مهما كثرت الخبائث فى مجتمعنا فلازال هناك شباب نقي طاهر ورث اخلاقيات اسلافه ومستعد ان يدافع عنها لأخر رمق لديه مهما كلفه ذلك حتى تظل صورة مصر دائما أمام العالم أجمع نقية عظيمة كما عاهدناها دائما

أعلم أن مسؤلى مصر قد خاضوا معارك عدة والحق يقال لرفض الاعتراف بحقوق المثليين فى مصر، بل رفضت بشكل قاطع توصية الاعتراف بهم والتى كانت ضمن توصيات المجلس الدولى لحقوق الإنسان للأمم المتحدة فى المراجعة الدورية الشاملة الأخيرة لمصر، واعترضت الحكومة المصرية من قبل على المحاولات التى تكثفت منذ التسعينيات، حين ضمت الأمم المتحدة حقوق المثليين ضمن بعثة حقوق الإنسان

فدائما كانت مصر ترفض مثل تلك المحاولات التى تغير اخلاقيات الشعب المصرى والتى يفتخر بها بين العالم أجمع مهما بدت أمور تشير الى عكس ذلك وسط صراعات عدة نخضوها وسط من يتربصون بنا

تلك صرخة يطلقها كل رجال ونساء وشباب وفتيات مصر اننا جميعا نستنكر ما حدث ونرتجف رعبا وفزعا ان تكون تلك هى البداية .. بداية لحفلات أخرى أكبر واعمق يصبح معها الوضع على مر الأيام شيئا عاديا متقبل وجوده وحدوثه وهنا تكمن الطاقة الكبرى

اذا كان المسؤلون قد التزموا الصمت التام حيال ما حدث أيا كانت مبرراتهم .. فأين دور رجال الدين الذين ملؤا الفضاء صراخا من على منبرهم في خطبهم المدوية يحثوننا على الاخلاق !! أين دورهم فى توعية الشباب وتثقيفهم وجذبهم بعيدا عن التقليد الأعمى للغرب فى كل رزائله .. أين دور جمعيات حقوق الانسان التى تشجب وتندد دائما بضياع حقوق الانسان فى مصر .. ترى هل يرضون الأن بما قد يصل اليه هؤلاء المثليين من حقوق ويجعلونها نصرا لهم !! نصرا على القيم والأخلاق التى تربينا عليها وسنموت عليها ؟

هل تلك الحفلة المعلنة والتى حضرها ذلك العدد الرهيب هى البداية للمطالبة بحقوق وقوانين اخرى كما حدث فى الغرب ؟ أعلم ان ذلك سيكون صعبا جدا ولكنه ليس مستحيلا اذا استمر وجودهم العلنى هاكذا طويلا والذى يكتسبون من خلاله شرعية ما كانوا يحلمون بها ابدا وسط ذلك الشعب المتدين

أين دور الأسرة التى تركت شبابا صغار كهؤلاء يصلون الى ذلك الشذوذ بل ويجهرون به علنا ويفتخرون ؟ أين هم ؟

وأين دور المدارس والجامعات التى من المفترض ان تربي الأجيال القادمة على الخلق قبل العلم ؟ أين هم ؟

لابد ان تتكاتف جميع المؤسسات .. كل الجمعيات .. كل المساجد والكنائس .. كل وسائل الاعلام .. من أجل مواجهة ذلك الخطر القادم الينا من الغرب المدمر لمجتمعنا

لابد ان نجهض ذلك الجنين فى احشاء الرزيلة قبل ان تلده ويكبر بيننا ليصير كائنا مألوفا له حقوق يطالب بها بكل خسة وندالة

لابد ان ننتفض ونحن نرى ابناءنا يخالفون فطرة السماء التى فطر الله الناس عليها ويتباهون ويتراقصون ويحتلفون بانهم اصبحوا واقعا ملموسا وانتصروا أخيرا على الرجعية والتخلف التى ترفض وجودهم وها قد عاد قوم لوط من جديد يتفاخرون برزائلهم وانهم على الدرب سائرون كما رأينا واشمئزت انفسنا واقشعرت ابداننا

لابد ان نتكاتف لمواجهة من يريدون ان يخربوا قيمنا ويقضون اساسيات ديننا ويضربوننا فى جنح الظلام .. يضربوننا بابناءنا !!.. يهدمون اخلاقنا بدعوى التحرر والحرية وعودة الحقوق المسلوبة

لابد ان نواجه كل من تسول له نفسه المساس بذلك البلد العظيم والمساس باخلاقه وتدينه وقيمه حتى لا ننهار وتكون تلك بداية النهاية دون أن نشعر .. ونسمح للعدو المتربص بنا أن يهتف شامتا بأن الطامة الكبرى قد تحدث ويعود قوم لوط  .. قريبا

فى مصر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق