حوادث

مازال قطاري يمزق أحلامي وأجسادي

مازال قطاري يمزق أحلامي وأجسادي

طارق سالم

كل المصرين كانوا يأملون ويحلمون بوسيلة مواصلات آمنة مطمئنة بعيدا عن حوادث الطرقات وتهور سير السيارات وبالفعل عندما تواجدت سكك حديد مصر فرحوا جميعا ومعظمهم شد الرحال إليها وهو فرح مسرور وخاصة أنها تسير وسط الخضرة والريف المصرى الأصيل وينعمون بهواء نظيف خالى من السموم والتراب ويجلسون بداخلها في راحة وأمن وأمان .

ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهي السفن لم تمر هذه الوسيلة التى كان يعتقدون أنها أمنة  رأوها وهي خارج القضبان وأصبحت من حين لأخر تخرج عن مسارها وتقطع الأجساد وتحطم الأحلام لفئة متوسظة من الشعب المصري لأن معظم ركابها من الطبقة الفقيرة والأسباب متعددة حسب رؤية كل مسئول تارة من العمال وتارة تعطل الإشارات وتارة القضيب لم يحتمل سرعة القطار وتارة تهالك المزلقان وتارة عدم التواصل بين العاملين بها والسائقين ولكن بالنهاية الله أعلم بما يحدث من جراء كل هذه الأسباب ولم نتعلم الدرس منذ إنشاءها إلى الآن .

تعد سكك حديد مصر هي أول خطوط سكك حديد يتم إنشاؤها في أفريقيا و الشرق الأوسط، والثانية على مستوى العالم بعد المملكة المتحدة، حيث بدأ إنشاؤها في 1834 إذ مدت قضبان خطوط السكة الحديد فعلا وقتها في خط السويس الإسكندرية إلا أن العمل ما لبث أن توقف بسبب اعتراض فرنسا لأسباب سياسية ثم أحييت الفكرة مرة أخرى بعد 17 عاما في 1851 في خمسينيات القرن التاسع عشر حيث تمتد عبر محافظات مصر من شمالها إلى جنوبها.[5]

بدأ إنشاء أول خط حديدي في مصر يوم 12 يوليو عام 1851 و بدأ التشغيل في 1854 و مما يذكر أن المشرف على مشروع بناء السكك الحديدية المصرية آنذاك كان المهندس الانجليزي روبرت ستيفنسون وهو ابن مخترع القاطرة الشهير جورج ستيفنسون .

وهذه تواريخ حوادث القطارات بمصر .

التسعينات

في ديسمبر 1993 قتل 12 وأصيب 60 في تصادم قطارين على بعد 90 كيلومترا شمالي القاهرة.

في ديسمبر 1995 قتل 75 راكبا وأصيب المئات في تصادم قطار بمؤخرة قطار آخر, وأكدت التحقيقات وقتها أن المسئولية تقع على سائق القطار الذي قام بتجاوز السرعة المسموح بها رغم وجود ضباب كثيف مما لم يمكنه من اتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب.

في فبراير 1997 في محافظة أسوان أدى خلل بشرى وخلل في الإشارات إلى وقوع تصادم بين قطارين شمال مدينة أسوان مما أدي إلى وقوع 11 قتيلا على الأقل والعديد من الإصابات.

في أكتوبر 1998 بمحافظة الإسكندرية اصطدم قطار بالقرب من الإسكندرية بأحد المصدات الأسمنتية الضخمة مما أدى إلى اندفاعها نحو المتواجدين بالقرب من المكان, وخروج القطار نحو إحدى الأسواق المزدحمة بالبائعين المتجولين مما أدى إلى مقتل 50 شخصا وإصابة أكثر من 80 مصابا ومعظم الضحايا ممن كانوا بالسوق أو اصطدمت بهم المصدة الأسمنتية, وأرجعت التحقيقات في وقتها إلى عبث أحد الركاب المخالفين في الركوب بالعبث في فرامل الهواء بالقطار.

في إبريل 1999 أدى تصادم قطارين من قطارات الركاب إلى مقتل 10 من ركاب القطار وإصابة أكثر من 50 مصابا معظمهم حالاتهم خطرة.

في نوفمبر 1999 اصطدم قطار متجه من القاهرة إلى الإسكندرية بشاحنة نقل وخرج عن القضبان متجها إلى الأراضي الزراعية مما أسفر عن وقوع 10 قتلى وإصابة 7آخرين كانت حالتهم خطرة.

2002

في فبراير 2002 العياط تعد حادثة قطار الصعيد التي وقعت بالعياط – 70 كم جنوبي القاهرة- الأسوأ من نوعها في تاريخ السكك الحديدية المصرية، حيث راح ضحيتها أكثر من ثلاثمائة وخمسين مسافرا بعد أن تابع القطار سيره لمسافة 9 كيلومترات والنيران مشتعلة فيه؛ وهو ما اضطر المسافرون للقفز من النوافذ، ولم تصدر حصيلة رسمية بالعدد النهائي للقتلي, واختلف المحللون في عدد الضحايا حيث ذكرت بعض المصادر أن عدد الضحايا يتجاوز 1000 قتيل وإن لم يصدر بيان رسمي بعدد الضحايا وهذا ما آثار الشكوك في الحصيلة النهائية في عدد الضحايا من الراكبين. انظر حريق قطار الصعيد.

2006

في فبراير 2006 الإسكندرية اصطدم قطاران بالقرب من مدينة الإسكندرية مما إدى إلى إصابة نحو 20 شخصا.

في مايو 2006 بالشرقية اصطدم قطار الشحن بآخر بإحدى محطات قرية الشهت بمحافظة الشرقية مما أي إلى إصابة 45 شخصا.

في أغسطس 2006 وفي طريق المنصورة-القاهرة اصطدم قطاران أحدهما قادم من المنصورة متجها إلى القاهرة والآخر قادم من بنها على نفس الاتجاه مما أدى إلى وقوع تصادم عنيف بين القطارين، واختلفت الإحصاءات عن عدد القتلى فقد ذكر مصدر أمنى أن عدد القتلى بلغ 80 قتيلا وأكثر من 163 مصابا بينما قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية: إن 51 لقوا حتفهم، في حين ذكرت قناة “الجزيرة” الفضائية أن عدد القتلى بلغ 65 قتيلا.

2007

في يوليو 2007 القاهرة اصطدام قطارين شمال مدينة القاهرة والذي وقع صباح الاثنين وراح ضحيته 58 شخصا كما جرح أكثر من 140 آخرين. انظر تصادم قطاري قليوب.

2009

في أكتوبر 2009 تصادم قطارين في منطقة العياط على طريق القاهرة- أسيوط وأدى إلى مقتل 30 شخصا وإصابة آخرين، حيث تعطل القطار الأول وجاء الثاني ليصطدم به من الخلف وهو متوقف مما أدى لانقلاب أربع عربات من القطار الأول. انظر تصادم قطاري العياط 2009

2012

في 11 نوفمبر 2012 تصادم قطارين بالفيوم نجم عنه مقتل 4 مواطنين وجرح العشرات، وكان التصادم بين قطار متجه إلى الإسكندرية وآخر إلى الفيوم، ووقع بين قريتي سيلا والناصرية بمركز الفيوم. ويوجد اختلاف حول سبب الحادث

في 17 نوفمبر 2012 عند مزلقان قرية المندرة التابعة لمركز منفلوط بمحافظة أسيوط، واصطدم فيه قطار تابع لسكك حديد مصر بحافلة مدرسية. راح ضحيته نحو 50 تلميذًا إضافة إلى سائق الحافلة ومُدرّسة كانت برفقة التلاميذ.

2013

في 14 يناير 2013 حادث تصادم مع قطار تجنيد في البدرشين يودي بحياة 17 مجندا ويجرح أكثر من 100.

في 18 نوفمبر 2013 حادث تصادم مع سيارتين أودى بحياة أكثر من 27 شخصا وجرح أكثر من 30.

2017

في 11 أغسطس 2017 حادث تصادم بين قطار ركاب قطار 13 اكسبريس القاهرة/الإسكندرية بمؤخرة قطار رقم 571 بورسعيد/الإسكندرية بالقرب من محطة خورشيد على خط القاهرة/الإسكندرية، أودى بحياة 41 شخصاً وإصابة 167 آخرين .

لم تكن هذه المرة الأولى التي يحصد شريط سكة حديد مصر أرواح الركاب، فكشف تقرير لهيئة السكة الحديد الصادر في سبتمبر 2016 أن إجمالي حوادث القطارات في آخر 5 سنوات بلغ 4777 حادثة، وأسوأها في 2015.

 

أما سبب حوادث القطارات في مصر فراجع الى تقادم القطارات وقلة صيانة السكك الحديد وضعف المراقبة، وتقع حوادث قاتلة بين قطارات وسيارات أو حافلات تعبر تقاطعات السكة الحديد، ووقع 1234 حادث قطار في مصر في العام 2015، بحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الحكومي.

 

وكان الحادث الأسوأ في تاريخ السكك الحديد في مصر في فبراير 2002، حين أدى حريق اندلع في قطار كان متجها من القاهرة إلى جنوب مصر إلى مقتل حوالي 370 شخصا.

وأتمنى أن الدولة والمسئولين يعالجوا هذا الأمر حفاظا على أحلام وأجساد أولادى بعد أن فقدت أنا أحلامي وتقطعت أجسادي .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق