العرب والعالم

هل تسطيع الجامعه العربية بالتماسك أمام نتنياهو؟ 

 

كتب : جمال اسماعيل

مأزق جديد يواجه الجامعة العربية.. فهل يزداد عدد أعضائها.. أم يتقلص؟.. هذا ما سيحدث فى القريب العاجل.

. وهذه ضربة جديدة تتلقاها جامعة الدول العربية.. بتمزيق دولة العراق، التى كانت إحدى الدول السبع المنشئة لهذه الجامعة. إذ مع النتائج الأولية للاستفتاء الذى أصر عليه مسعود البارزانى، وهى نسب تروج لها الجماعات العرقية تصل إلى 93٪ من القائلين بنعم للإنفصال. تكاد الدولة «الجديدة» تخرج إلى النور.. وفى المقابل ينتقص هذه الإستفتاء من عروبة الدولة العراقية. إذ أغلب الظن أن كردستان «الدولة المتوقعة» لن تطلب الإنضمام إلى «جامعة الدول العربية» بحكم أن معظم سكانها ليسوا عرباً. بل هم من قومية أخرى. هم الأكراد. والإسم واضح: هذا كردى. وذاك عربى. كيف يلتقيان بعد أن فرقت بينهم الأعراق والجنسيات ؟ هل إسم الدولة القديم: العراق. هو سبب تعدد الأعراق وتشتت الجنسيات؟ وهذا الوضع يذكرنا بكارثة شبيهة هى إنفصال جنوب السودان عن شماله. فالجنوب قبائل زنجية . وعندما أعلنت انفصالها عن الشمال العربى. و بنتيجة إستفتاء مشابه. لم يفكر مؤسسها ولا رئيسها الأول جون قرنق. ولا رئيسها الثانى سيلفاكير فى تقديم طلب للإنضمام إلى الجامعة العربية. لأن إنفصال الجنوب كان عرقياً. وأغلب سكانه إن لم يكن كلهم من القبائل الزنجية. كما وصف رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الإستفتاء بأنه خطوة “غير شرعية وغير دستورية” كما رفض البرلمان العراقي في بغداد الاستفتاء وصوت ضده. وطلب من رئيس الحكومة اتخاذ كل الإجراءات الضرورية للحفاظ على وحدة العراق في مواجهة خطوة الأكراد الإنفصالية. وحذر مسؤولون عسكريون عراقيون من تأثير الإستفتاء على الحرب الدائرة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وقالوا إنه سيؤدي لنتائج سلبية. خاصة أن التنظيم مازال يسيطر على مناطق متنازع عليها مثل مدينة الحويجة في منطقة كركوك. لا بد أن نشير إلى حقيقة وهي أن هناك أدوار قسمت ووزعت بطريقة ذكية جدا لتنفيذ مشروع يستهدف كلا من العراق وسوريا. وهذا يتعلق بجملة من المفاهيم وفي مقدمتها الطاقة والمياه. أى أننا نتحدث عن حرب طاقة وحرب مياه. فمنذعام 2005 تحدث نتنياهو عن ضرورة إحياء خط البترول الرابط بين كركوك والموصل مرورا بسوريا وصولآ إلى حوض البحر الأبيض المتوسط لرسم خرائط جديدة للطاقة تخدم الكيان الصهيوني. ولو تحدثنا كيف نشأ “داعش”، نستطيع القول إن الهدف من إنشاء “داعش” هو تغيير الحكم في كل من العراق وسوريا إلى أنظمة موالية للولايات المتحدة. وتحصيل حاصل حليفة لاسرائيل. لتأمين إنسيابية تدفق البترول والسيطرة على معابر الطاقة. وكذلك السيطرة على مصادر المياه والإطلالات البحرية إمتدادآ من الخليج وصولا إلى حوض البحر المتوسط، ولكن فشل “داعش” بتحقيق هذه المهمة بسبب إصرار الشعب السورى على خوض معركة وجود والدفاع عن ثوابته الوطنية. وعن سيادة أرضه. أجهد هذا المشروع بإرادة وطنية. لذلك لاحظنا حين تحرك “داعش” إتجه نحو بغداد لإسقاط النظام. ولكن حينما فشل “داعش” بدأ مشروع جديد بتقسيم العراق وسوريا كتأسيس لمرحلة جديدة. بعد هزيمتهم في إستخدام “داعش” كوسيلة لإسقاط النظام. لذلك نقول: إن هناك مشروع وتواطؤ محلى مع هذا المشروع . فهل الجامعه العربية دور فى كبح جماح نتنياهو؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق